السيد صادق الحسيني الشيرازي
289
بيان الأصول
يوميا ما قيمته دينار ، فغلى وصار قيمته ألفا ، كان ضررا ، وان لم يتضرر هو به لكونه ثريّا . ثم إن مقتضى ما مرّ في المبحث العاشر من الكتاب - من أن ( لا ضرر ) من الضرورات فيقدر بقدره - أن في تعارض ( لا ضرر ) مع « المؤمنون عند شروطهم » يقدم ( لا ضرر ) بقدره ، ولا يسقط الشرط مطلقا ، كما هو واضح سواء كان المشروط الضرري من أوله ، أم وسطه ، أم آخره . [ المسألة الخامسة ] ( لا ضرر ) مع الأصول العملية [ وتقدم ( لا ضرر ) على الأصول العملية ] ثم إن من الواضح تقدم ( لا ضرر ) على الأصول العملية لأولويته من تقدمه على الاحكام الاوليّة الثابتة في الشريعة ، فوجوب الحج إذا سقط للضرر ، فاستصحاب الوجوب - وأمثاله من سائر الأصول العمليّة - سقوطه للضرر أولى ، ووجوب الاجتناب عن النجس إذا سقط للضرر ، فسقوط وجوبه لكونه طرفا للعلم الاجمالي الحاكم بالاشتغال أولى ، وهكذا دواليك .